أبوعاقلة كيكل للجيش السوداني
شهد السودان جدلاً واسعًا بعد إعلان انضمام أبوعاقلة كيكل، القائد السابق لقوات "الدعم السريع" في ولاية الجزيرة، إلى الجيش السوداني. وأثارت هذه الخطوة تساؤلات عديدة بسبب الأنباء المتداولة حول دور إسرائيل في دعم قوات "الدعم السريع" بالإمدادات العسكرية ومعدات التجسس.
الإمدادات الإسرائيلية لقوات "الدعم السريع"
تقارير سياسية أشارت إلى وجود تعاون محتمل بين إسرائيل وقوات "الدعم السريع"، حيث كشفت مصادر عن إمدادات من الأسلحة الإسرائيلية الحديثة ومعدات التجسس التي وصلت إلى القوات التابعة لـ"الدعم السريع". وظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور لأسلحة من هذا النوع.
تصريحات منشقين عن قوات كيكل أكدوا أن إسرائيل تمد قائد "الدعم السريع"، محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي"، بأسلحة متطورة وذخائر. صحيفة "هآرتس" العبرية كانت قد ذكرت قبل اندلاع الحرب أن حميدتي حصل على أجهزة تجسس متقدمة تم نقلها إلى الخرطوم، ثم إلى دارفور.
رغم ذلك، نفت قوات "الدعم السريع" جميع هذه التقارير في بيان رسمي، معتبرة أن الأخبار المتداولة غير صحيحة.
السودان في خريطة "الصداقة" الإسرائيلية
خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارطة قسم فيها الدول إلى "صديقة" و"معادية". السودان ظهر ضمن الدول "الصديقة"، ما يعكس تطورات في العلاقة بين الجانبين منذ إعلان السودان تطبيع علاقاته مع إسرائيل في أكتوبر 2020.
كما ذكرت تقارير إسرائيلية أن هناك دراسة لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة قد يؤدي إلى نفي قادة حركة حماس إلى السودان، لكن هذه المزاعم قوبلت بنفي من جميع الأطراف المعنية.
المصالح الإسرائيلية ودورها في الصراع السوداني
إسرائيل سعت للحفاظ على علاقاتها مع أطراف النزاع السوداني. بينما تواصل وزارة الخارجية الإسرائيلية علاقاتها مع الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، يحتفظ جهاز الموساد بعلاقات مباشرة مع حميدتي.
يعتبر بعض المحللين أن دعم حميدتي خطوة استراتيجية لإسرائيل لمواجهة القوى الإسلامية داخل الجيش السوداني، خاصةً تلك التي كانت متحالفة سابقًا مع حركة حماس. كما يُعتقد أن التعاون الإماراتي الإسرائيلي لعب دورًا في تسهيل هذا التحالف، حيث تُعتبر الإمارات الداعم الرئيسي لخطط إسرائيل في المنطقة.
الأبعاد الاستراتيجية والدوافع الإسرائيلية
إسرائيل ترى في تسليح حميدتي فرصة لتقويض نفوذ الإسلاميين الموالين للجيش السوداني، الذين تعاونوا سابقًا مع حركة حماس. هذا التعاون شهد تراجعًا بعد تدخلات دولية وإقليمية، لكن المخاوف الإسرائيلية من عودة هذا التحالف تدفعها لدعم حميدتي عسكريًا.
الخلاصة
تشير المعطيات إلى أن السودان أصبح ساحة جديدة للصراع الإقليمي والدولي، حيث تلعب إسرائيل والإمارات أدوارًا مؤثرة في تشكيل المشهد السوداني لصالح أطراف محددة.